alhosam60
02-08-2007, 05:23 AM
قد لا يعرف البعض سوق عكاظ التاريخي وما هي حكايته وكيف بدأ ولماذا توقف،
المؤلف حماد بن حامد السالمي الذي ألف المعجم الجغرافي لمحافظة الطائف تطرق الى سوق عكاظ قائلاً: ان عكاظ سمي بهذا الاسم لأن العرب كانت تجتمع فيه فيعكظ بعضهم بعضاً بالفخار أي يدعك وعكظ فلان خصمه باللدد والحجج عكظاً
وقال السالمي بأن السهيلي حكى ان العرب كانوا يتفاخرون في سوق عكاظ اذا اجتمعوا ويقال عكظ الرجل صاحبه اذا فاخره وغلبه بالمفاخرة فسميت عكاظ بذلك وعكاظ اسم سوق من اسواق العرب في الجاهلية وكانت قبائل العرب تجتمع بعكاظ في كل سنة ويتفاخرون فيها ويحضرها شعراؤهم ويتناشدون ما احدثوا من الشعر ثم يتفرقون. وقالوا كانت العرب تقيم بسوق عكاظ شهر شوال ثم تنتقل الى سوق مجنة.
وهناك من كتب كثيراً عن عكاظ منهم: الجاسر، وعبدالله بن خميس، وعبدالرحمن عزام، والدكتور ناصر بن سعد الرشيد، وغيرهم واصبحت هناك كتب كثيرة عن سوق عكاظ، ومما تقدم: قول ابي عبيد، موضع يقال له العتق. أرى الصواب، العقيق. وقوله عين تسمى عين خليص: موجود الآن خلص، جبل قرب المكان الذي اجمع الباحثون على أنه عكاظ.
ومما تقدم وما وصل الي من مراجع والقول للبلادي: يظهر ان عكاظاً كان يقام في مكان من الارض ربما غير كل سنة في حدود مساحة تبلغ عشرين كيلاً من العبلاء (العبل اليوم)، جنوباً الى خلص شمالاً. ومن قرب التقاء شرب بالريكة غرباً الى المبعوث شرقاً، حيث توجد اماكن قيل أنها من عكاظ.
وقوله ان الحريرة في مهب الجنوب من عكاظ اذا صح، فإنه يحدد عكاظاً بين خلص الى المبعوث.
كثرة الرواد وتعدد الأهداف
وجاء في المجاز بين اليمامة والحجاز قول الشيخ عبدالله بن خميس:
عكاظ: اعظم معرض في جزيرة العرب للتجارة. والصناعة، والفن، واعظم مؤتمر للرأي والسياسية والاجتماع، واعظم منتدى للشعر والخطابة والبلاغة.. لم تبلغ المعارض الدولية اليوم على ما بها من تنسيق وتنظيم وابتكار.. ما بلغه سوق عكاظ من حيث الكثرة والرواد وتعدد الاهداف واستيعاب القبائل وحرارة اللقاء .. يلتقي فيه اليمني والعراقي والعماني والشامي بالنجدي والحجازي والهجري .. وتؤمه تجارة للفرس والاحباش.. وغيرهما من الأمم فتجد عظيمة كسرى مجالاً تتفق فيه هنالك كما تعرض به بضائع العراق وهجر وبصرى وعدن وبلاد الشام.. البرود والأدم وأنواع الطيب والسلاح والحرير والحذاء والزيوت والزبيب والسيوف والرماح والحلل والخيل الأصيلة ونجائب الابل.. وغير ذلك مما تعددت أجناسه وتنوعت اشكاله.
في عكاظ كانت تنصب المنابر لحكماء العرب، أو يقفون على جمالها، يخطبون ويعظون، ويذكرون العرب بأيام الله، وما هنالك من بعث وحساب ونشور، وما فطرت عليه هذه العوالم العظيمة من أسرار، وما دارت عليه من حكم فيها للمتعظ عظة، وفيها لكل قلب سليم مزدجر.
ملتقى اللهجات العربية
ولم يكن العرب يحرصون على شيء أكثر ما يحرصون على البيان، ولم يكن الفخر لديهم أعظم من ان يكون في القبيلة لسان يشيد شعره بمفاخرها، ويتغنى بمآثرها وينشر ذكرها ويرفع قدرها.. وتقتعد عن طريق الشعر قمة الفخر والسؤدد والمجد.. ذلك أن البلاغة واللسان صفتان مميزتان لهذه الأمة ذهبت تنشد فخرها في مجالات شتى.. وركزت أمة العرب فخرها في لسانها، فجاءت عن طريقه بالمعجزات، وتركت من أسرار الضاد الآيات الباهرات.. تضرب قبة من أدم بهذا السوق يتربع بها نابغة بني ذبيان حكماً أول، لينتظم حوله عقد الشعراء من كافة القبائل، يعرضون عليه حصاد عامهم ذلك مما هذبته، القرائح وأبدعته الأفكار.. فيصدرون عن حكم صيرف يصنف الشعر وينتقده ويضعه حيث تكون منزلته.. ويزدحم شداة الشعر ومريدوه حول قبته الحمراء يتبادرون في عرض تجاربهم الشعرية، وينتظرون القول لمن تصدر له التهنئة بالشاعرية المقبلة، انطلاقاً من قصيدته المعروضة، ليتناقل أهل عكاظ الخبر بأن القبيلة الفلانية نبغ بها شاعر.. فتذهب هذه تقيم الولائم، وتتبادل التهاني، وتجعل من ابنها الفائز في عكاظ علما ترمقه الأبصار، وتحتضنه القلوب.. وتلتقي اللهجات العربية هنالك، وتقوم سوق النقد، ويعلق بشعر الشعراء وخطابة الخطباء، وتبادل الأحاديث ما يعلق بها من دخيل، جرة صلة تجارة أو علاقة من العلاقات أو جوار. أو ما يعلق بها من استعمال دعا إليه التسامح، أو أقحمه الإيغال في لهجة حوشية.. فيهذب سوق عكاظ ما هنا أو هنالك، ويرجع بلسان القوم إلى اصالته وجزالته وسموه.. ولم يكن هذا المجمع العظيم ليفوت صاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم، بل قصده يتخول الناس بالموعظة، ويدعوهم إلى ربهم بالحكمة والموعظة الحسنة.
معرض للتجارة ومؤشر للسياسة
وكما كان سوق عكاظ معرضاً للتجارة، ومؤشراً للسياسة والرأي والاجتماع ومنتدى للأدب ومجمعاً لأهل اللغة.. وكلها خلال حميدة مفيدة.. فكذلك هو مبعث منافرة وزناد الحرب، تحفزها العادات الجاهلية، وتثيرها العصبية القبلية والأنانيات لتلقح بحروب لا تخبو نارها ويهدأ أوارها.. كانت بعكاظ أيام الفجار، وسميت بالفجار لأنها وقعت في الأشهر الحُرُم التي يحترمها العرب، ولا يقاتلون فيها، هذه الحروب وقعت بين كنانة وقريش، وبين هوازن.
دارة الملك عبدالعزيز تشارك بجناح متكامل
تشارك دارة الملك عبدالعزيز في مهرجان سوق عكاظ الأول الذي تنظمه محافظة الطائف خلال الفترة القادمة وذلك بجناح متكامل يضم صوراً فوتوغرافية ووثائق ومخطوطات تقدم لمحات مهمة من تاريخ سوق عكاظ والطائف وتقدم خدمات التعقيم مجاناً للوثائق والمخطوطات لدى الاهالي في المحافظة وللمكتبات الحكومية والخاصة وبث رسائل توعوية وارشادية لزوار المهرجان عن القيمة الثقافية والتاريخية للوثيقة والخدمات العلمية والعملية التي تقدمها الدارة للمجتمع كما تنظم دارة الملك عبدالعزيز في اليوم الأخير من البرنامج الثقافي للمهرجان ندوة عن التاريخ الشفهي تتناول اهمية رصد وتوثيق وكتابة التاريخ الشفهي المحلي بصفته جزءاً مهماً من تاريخ المملكة العربية ومكملاً للمدون منه وضرورة تفعيل المصدر الشفهي.
واعرب الدكتور فهد بن عبدالله السماري عن سعادته بقيام هذا المهرجان ومشاركة الدارة فيه لما يمثله من استدعاء للدلالات التاريخية والثقافية والتجارية لسوق عكاظ التاريخي وقال ان الدار تشارك في هذا المهرجان سعياً منها للتواجد في المناسبات ذات الاهتمام المشترك وتحقيقاً للوصول الى اكبر فئة من المجتمع عبر رسالتها الوطنية في حفظ التاريخ وتوثيقه وتعزيز ثقافة المجتمع حول الوثيقة والمخطوطة التاريخية وأهميتها الكبيرة مع مرور الزمن واضاف قامت الدارة وضمن دورها في محال النشر بطباعة الكتيب الخاص بالمهرجان وفعالياته وسيتم توزيعه تزامناً مع انطلاق المهرجان وبين زواره كما ان دارة الملك عبدالعزيز ستشارك بفريق علمي ضمن مشاركتها في المهرجان لاستكمال تسجيل الروايات الشفهية مع كبار السن والمعاصرين في محافظة الطائف وزوار المهرجان.
53 صنفاً كانت تباع وتشترى في السوق
سجلت كتب التاريخ العديد من الأنواع والأصناف التي كانت تباع في سوق العرب (سوق عكاظ) فمن الأصناف المتداولة في السوق الأدم – الوكاء – الحرير – الوشي – الأحذية – البرد اليمنية- الأردية – الحلل – المقصب – العمائم المعدنية- العنبر – المسك، الكساء- الطنافس - الورس_ العقيق – الأقبية- العبي – السروح- الحنطة – الطيالس – الشدد – الشعير – المزاود – النمارق – التمر – السيوف – العطور – السحن – الدروع – الأطياب- العسل- القسي – الكمأة- الودك – الخود - البخور – الخيل- السهام – الصموغ- الإبل – الجواشن- المر – البقر – الدرق- الصبر- الغنم- الفؤوس – الرقيق – الذرة – السكاكين – الزبيب).
وكانت عروض التجارة في سوق العرب ترد من عدة مواقع وأقطار منها الجشة – مسقط- الشام – اليمن – هجر – دومة الجندل – عدن – نجد – الحجاز – العراق- حضرموت – فارس – جرش – ظفار – العراق) وكان سوق عكاظ يقام كل سنة في يوم هلال شهر ذي القعدة ووفقاً لما أورده المؤلف محمد أحمد العقيلي في كتابه سوق عكاظ في التاريخ ولا يقام السوق إلا وقد حضر الشهود وحطت القوافل أحمالها فإن المواسم يبادر الناس إلى حضورها قبل افتتاحها في الغالب والشاهد الحج الذي لا يحل إلا والناس قد حضروا والحج يشهده الناس في الجاهلية في يوم عرفة ويفيضون إليه بعد التروية وعلى ذلك فيكون يوم هلال شهر ذي القعدة والقبائل الوافدة إلى سوق عكاظ قد نزلت كل قبيلة في محلها ويكون السوق مهيئاً والبضائع والعروض والأنعام المعروضة للبيع كل شيء في سوقه المعروف.
وهكذا يبدأ السوق ويفصل بالبيع والشراء والأخذ والعطاء ويستمر إلى نهاية يوم عشرين من الشهر فيرحلون أو يرحل المتأخر ذلك اليوم إلى سوق ذي المجاز فتقام السوق فيه كأنشط مكان ثمان ليالٍ ثم يخرجون منه يوم التروية مرتوين بالماء إلى عرفات وهذه رواية الأزرقي كما رواها العقيلي.
13 سوقاً تاريخيا أكبرها وأشهرها عكاظ
عندما اطلق على عكاظ أكبر أسواق العرب فهذا يعني وجود أسواق موسمية عربية ومحلية مختلفة ورصد المؤرخون 13 سوقاً في مواقع وأقطار مختلفة منها سوق (ذو المجاز بجوار عرفات وسوق المحّنه قرب مكة حباشة في تهامة بارق بمنطقة عسير وسوق دومة الجندل وسوق هجر في الاحساء وسوق دبي بعمان وسوق الرايبة في حضرموت باليمن وسوق عدن باليمن وسوق الجريب في بلاد حجور وسوق عثر في منطقة جازان وسوق الجند في جنوب تعز باليمن وسوق نجران بمنطقة نجران وسوق حجر اليمامة بالإضافة إلى سوق عكاظ وهو سوق العرب التاريخي المعروف.
المؤلف حماد بن حامد السالمي الذي ألف المعجم الجغرافي لمحافظة الطائف تطرق الى سوق عكاظ قائلاً: ان عكاظ سمي بهذا الاسم لأن العرب كانت تجتمع فيه فيعكظ بعضهم بعضاً بالفخار أي يدعك وعكظ فلان خصمه باللدد والحجج عكظاً
وقال السالمي بأن السهيلي حكى ان العرب كانوا يتفاخرون في سوق عكاظ اذا اجتمعوا ويقال عكظ الرجل صاحبه اذا فاخره وغلبه بالمفاخرة فسميت عكاظ بذلك وعكاظ اسم سوق من اسواق العرب في الجاهلية وكانت قبائل العرب تجتمع بعكاظ في كل سنة ويتفاخرون فيها ويحضرها شعراؤهم ويتناشدون ما احدثوا من الشعر ثم يتفرقون. وقالوا كانت العرب تقيم بسوق عكاظ شهر شوال ثم تنتقل الى سوق مجنة.
وهناك من كتب كثيراً عن عكاظ منهم: الجاسر، وعبدالله بن خميس، وعبدالرحمن عزام، والدكتور ناصر بن سعد الرشيد، وغيرهم واصبحت هناك كتب كثيرة عن سوق عكاظ، ومما تقدم: قول ابي عبيد، موضع يقال له العتق. أرى الصواب، العقيق. وقوله عين تسمى عين خليص: موجود الآن خلص، جبل قرب المكان الذي اجمع الباحثون على أنه عكاظ.
ومما تقدم وما وصل الي من مراجع والقول للبلادي: يظهر ان عكاظاً كان يقام في مكان من الارض ربما غير كل سنة في حدود مساحة تبلغ عشرين كيلاً من العبلاء (العبل اليوم)، جنوباً الى خلص شمالاً. ومن قرب التقاء شرب بالريكة غرباً الى المبعوث شرقاً، حيث توجد اماكن قيل أنها من عكاظ.
وقوله ان الحريرة في مهب الجنوب من عكاظ اذا صح، فإنه يحدد عكاظاً بين خلص الى المبعوث.
كثرة الرواد وتعدد الأهداف
وجاء في المجاز بين اليمامة والحجاز قول الشيخ عبدالله بن خميس:
عكاظ: اعظم معرض في جزيرة العرب للتجارة. والصناعة، والفن، واعظم مؤتمر للرأي والسياسية والاجتماع، واعظم منتدى للشعر والخطابة والبلاغة.. لم تبلغ المعارض الدولية اليوم على ما بها من تنسيق وتنظيم وابتكار.. ما بلغه سوق عكاظ من حيث الكثرة والرواد وتعدد الاهداف واستيعاب القبائل وحرارة اللقاء .. يلتقي فيه اليمني والعراقي والعماني والشامي بالنجدي والحجازي والهجري .. وتؤمه تجارة للفرس والاحباش.. وغيرهما من الأمم فتجد عظيمة كسرى مجالاً تتفق فيه هنالك كما تعرض به بضائع العراق وهجر وبصرى وعدن وبلاد الشام.. البرود والأدم وأنواع الطيب والسلاح والحرير والحذاء والزيوت والزبيب والسيوف والرماح والحلل والخيل الأصيلة ونجائب الابل.. وغير ذلك مما تعددت أجناسه وتنوعت اشكاله.
في عكاظ كانت تنصب المنابر لحكماء العرب، أو يقفون على جمالها، يخطبون ويعظون، ويذكرون العرب بأيام الله، وما هنالك من بعث وحساب ونشور، وما فطرت عليه هذه العوالم العظيمة من أسرار، وما دارت عليه من حكم فيها للمتعظ عظة، وفيها لكل قلب سليم مزدجر.
ملتقى اللهجات العربية
ولم يكن العرب يحرصون على شيء أكثر ما يحرصون على البيان، ولم يكن الفخر لديهم أعظم من ان يكون في القبيلة لسان يشيد شعره بمفاخرها، ويتغنى بمآثرها وينشر ذكرها ويرفع قدرها.. وتقتعد عن طريق الشعر قمة الفخر والسؤدد والمجد.. ذلك أن البلاغة واللسان صفتان مميزتان لهذه الأمة ذهبت تنشد فخرها في مجالات شتى.. وركزت أمة العرب فخرها في لسانها، فجاءت عن طريقه بالمعجزات، وتركت من أسرار الضاد الآيات الباهرات.. تضرب قبة من أدم بهذا السوق يتربع بها نابغة بني ذبيان حكماً أول، لينتظم حوله عقد الشعراء من كافة القبائل، يعرضون عليه حصاد عامهم ذلك مما هذبته، القرائح وأبدعته الأفكار.. فيصدرون عن حكم صيرف يصنف الشعر وينتقده ويضعه حيث تكون منزلته.. ويزدحم شداة الشعر ومريدوه حول قبته الحمراء يتبادرون في عرض تجاربهم الشعرية، وينتظرون القول لمن تصدر له التهنئة بالشاعرية المقبلة، انطلاقاً من قصيدته المعروضة، ليتناقل أهل عكاظ الخبر بأن القبيلة الفلانية نبغ بها شاعر.. فتذهب هذه تقيم الولائم، وتتبادل التهاني، وتجعل من ابنها الفائز في عكاظ علما ترمقه الأبصار، وتحتضنه القلوب.. وتلتقي اللهجات العربية هنالك، وتقوم سوق النقد، ويعلق بشعر الشعراء وخطابة الخطباء، وتبادل الأحاديث ما يعلق بها من دخيل، جرة صلة تجارة أو علاقة من العلاقات أو جوار. أو ما يعلق بها من استعمال دعا إليه التسامح، أو أقحمه الإيغال في لهجة حوشية.. فيهذب سوق عكاظ ما هنا أو هنالك، ويرجع بلسان القوم إلى اصالته وجزالته وسموه.. ولم يكن هذا المجمع العظيم ليفوت صاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم، بل قصده يتخول الناس بالموعظة، ويدعوهم إلى ربهم بالحكمة والموعظة الحسنة.
معرض للتجارة ومؤشر للسياسة
وكما كان سوق عكاظ معرضاً للتجارة، ومؤشراً للسياسة والرأي والاجتماع ومنتدى للأدب ومجمعاً لأهل اللغة.. وكلها خلال حميدة مفيدة.. فكذلك هو مبعث منافرة وزناد الحرب، تحفزها العادات الجاهلية، وتثيرها العصبية القبلية والأنانيات لتلقح بحروب لا تخبو نارها ويهدأ أوارها.. كانت بعكاظ أيام الفجار، وسميت بالفجار لأنها وقعت في الأشهر الحُرُم التي يحترمها العرب، ولا يقاتلون فيها، هذه الحروب وقعت بين كنانة وقريش، وبين هوازن.
دارة الملك عبدالعزيز تشارك بجناح متكامل
تشارك دارة الملك عبدالعزيز في مهرجان سوق عكاظ الأول الذي تنظمه محافظة الطائف خلال الفترة القادمة وذلك بجناح متكامل يضم صوراً فوتوغرافية ووثائق ومخطوطات تقدم لمحات مهمة من تاريخ سوق عكاظ والطائف وتقدم خدمات التعقيم مجاناً للوثائق والمخطوطات لدى الاهالي في المحافظة وللمكتبات الحكومية والخاصة وبث رسائل توعوية وارشادية لزوار المهرجان عن القيمة الثقافية والتاريخية للوثيقة والخدمات العلمية والعملية التي تقدمها الدارة للمجتمع كما تنظم دارة الملك عبدالعزيز في اليوم الأخير من البرنامج الثقافي للمهرجان ندوة عن التاريخ الشفهي تتناول اهمية رصد وتوثيق وكتابة التاريخ الشفهي المحلي بصفته جزءاً مهماً من تاريخ المملكة العربية ومكملاً للمدون منه وضرورة تفعيل المصدر الشفهي.
واعرب الدكتور فهد بن عبدالله السماري عن سعادته بقيام هذا المهرجان ومشاركة الدارة فيه لما يمثله من استدعاء للدلالات التاريخية والثقافية والتجارية لسوق عكاظ التاريخي وقال ان الدار تشارك في هذا المهرجان سعياً منها للتواجد في المناسبات ذات الاهتمام المشترك وتحقيقاً للوصول الى اكبر فئة من المجتمع عبر رسالتها الوطنية في حفظ التاريخ وتوثيقه وتعزيز ثقافة المجتمع حول الوثيقة والمخطوطة التاريخية وأهميتها الكبيرة مع مرور الزمن واضاف قامت الدارة وضمن دورها في محال النشر بطباعة الكتيب الخاص بالمهرجان وفعالياته وسيتم توزيعه تزامناً مع انطلاق المهرجان وبين زواره كما ان دارة الملك عبدالعزيز ستشارك بفريق علمي ضمن مشاركتها في المهرجان لاستكمال تسجيل الروايات الشفهية مع كبار السن والمعاصرين في محافظة الطائف وزوار المهرجان.
53 صنفاً كانت تباع وتشترى في السوق
سجلت كتب التاريخ العديد من الأنواع والأصناف التي كانت تباع في سوق العرب (سوق عكاظ) فمن الأصناف المتداولة في السوق الأدم – الوكاء – الحرير – الوشي – الأحذية – البرد اليمنية- الأردية – الحلل – المقصب – العمائم المعدنية- العنبر – المسك، الكساء- الطنافس - الورس_ العقيق – الأقبية- العبي – السروح- الحنطة – الطيالس – الشدد – الشعير – المزاود – النمارق – التمر – السيوف – العطور – السحن – الدروع – الأطياب- العسل- القسي – الكمأة- الودك – الخود - البخور – الخيل- السهام – الصموغ- الإبل – الجواشن- المر – البقر – الدرق- الصبر- الغنم- الفؤوس – الرقيق – الذرة – السكاكين – الزبيب).
وكانت عروض التجارة في سوق العرب ترد من عدة مواقع وأقطار منها الجشة – مسقط- الشام – اليمن – هجر – دومة الجندل – عدن – نجد – الحجاز – العراق- حضرموت – فارس – جرش – ظفار – العراق) وكان سوق عكاظ يقام كل سنة في يوم هلال شهر ذي القعدة ووفقاً لما أورده المؤلف محمد أحمد العقيلي في كتابه سوق عكاظ في التاريخ ولا يقام السوق إلا وقد حضر الشهود وحطت القوافل أحمالها فإن المواسم يبادر الناس إلى حضورها قبل افتتاحها في الغالب والشاهد الحج الذي لا يحل إلا والناس قد حضروا والحج يشهده الناس في الجاهلية في يوم عرفة ويفيضون إليه بعد التروية وعلى ذلك فيكون يوم هلال شهر ذي القعدة والقبائل الوافدة إلى سوق عكاظ قد نزلت كل قبيلة في محلها ويكون السوق مهيئاً والبضائع والعروض والأنعام المعروضة للبيع كل شيء في سوقه المعروف.
وهكذا يبدأ السوق ويفصل بالبيع والشراء والأخذ والعطاء ويستمر إلى نهاية يوم عشرين من الشهر فيرحلون أو يرحل المتأخر ذلك اليوم إلى سوق ذي المجاز فتقام السوق فيه كأنشط مكان ثمان ليالٍ ثم يخرجون منه يوم التروية مرتوين بالماء إلى عرفات وهذه رواية الأزرقي كما رواها العقيلي.
13 سوقاً تاريخيا أكبرها وأشهرها عكاظ
عندما اطلق على عكاظ أكبر أسواق العرب فهذا يعني وجود أسواق موسمية عربية ومحلية مختلفة ورصد المؤرخون 13 سوقاً في مواقع وأقطار مختلفة منها سوق (ذو المجاز بجوار عرفات وسوق المحّنه قرب مكة حباشة في تهامة بارق بمنطقة عسير وسوق دومة الجندل وسوق هجر في الاحساء وسوق دبي بعمان وسوق الرايبة في حضرموت باليمن وسوق عدن باليمن وسوق الجريب في بلاد حجور وسوق عثر في منطقة جازان وسوق الجند في جنوب تعز باليمن وسوق نجران بمنطقة نجران وسوق حجر اليمامة بالإضافة إلى سوق عكاظ وهو سوق العرب التاريخي المعروف.