الاستاد
15-09-2006, 04:48 PM
شهر رمضان وما فيه من غير 0000 فاغتنم
الحمد لله الملك القهار ، العزيز الجبار ، الرحيم الغفار ، مقلب القلوب والأبصار ، مقدر الأمور كما يشاء ويختار ، مكور النهار على الليل ومكور الليل على النهار ، موعظة وذكرى لأولي الأبصار ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المختار ، صلى الله عليه وعلى آله الأطهار ، وأصحابه الأبرار ، والتابعين لهم بإحسان في جميع الأقطار وسلم تسليما .
__________________________________________________ ____
فقد جعل الله تعالى لعباده في كل يوم وليلة وظائف من طاعته ، فمنها ما هو فرض كالصلوات الخمس ومنها ما هو ندب كالرواتب والنوافل والأذكار وغيرها ، قال الله جل وعلا { وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا } الفرقان 62 ، قال قتادة : إن المؤمن قد ينسى بالليل ويذكر بالنهار وينسى بالنهار ويذكر بالليل . وجعل في أشهر السنة أيضا وظائف متنوعة كالصيام والزكاة والحج ، منها ما هو فرض كصيام رمضان وحجة الإسلام ما هو مستحب كصيام شعبان وست من شوال والشهر الحرام ، وجعل الله سبحانه لبعض الشهور فضلاعلى بعض كما قال تعالى { منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم } التوبة 36 . وقال تعالى { الحج أشهر معلومات } البقرة 197 . وقال { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن } البقرة 185 . كما جعل بعض الليالي والأيام أفضل من بعض ، فجعل ليلة القدر خيرا من ألف شهر ، وأقسم بالليالي العشر وهي عشر ذي الحجة على الصحيح : ( وما من موسم من هذه المواسم الفاضلة إلا ولله تعالى فيه من وظائف طاعته ، يتقرب بها إليه ، وفيها نفحة من لطائف نفحاته يصيب بها من يشاء بفضله ورحمته عليه .
فالسعيد من اغتنم مواسم الشهور والأيام والساعات ، وتقرب إلى مولاه بما فيها من وظائف الطاعات ، فعسى أن تصيبه نفحة من تلك النفحات ، فيسعد بها سعادة يأمن بعدها من النار وما فيها من اللفحات .
وها نحن نستقبل عما قريب موسما عظيما من مواسم الخير والعمل الصالح والأجر والثواب ، قد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدومه ، ألا وهو شهر رمضان ، فقد أخرج الإمام أحمد والنسائي عن أبي هريرة ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه يقول : قد جاءكم شهر رمضان ، شهر مبارك ، كتب الله عليكم صيامه ، فيه تفتح ***اب الجنان ، وتغلق فيه ***اب الجحيم ، وتغل فيه الشياطين ، فيه ليلة خير من ألف شهر ، من حرم خير فقد حرم .
قال الإمام ابن رجب رحمه الله تعالى : قال بعض العلماء : هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم بعضا بشهر رمضان ، كيف لا يبشر المؤمن بفتح ***اب الجنان ، كيف لا يبشر المذنب بغلق ***اب النيران ، كيف لا يبشر العاقل بوقت يغل فيه الشيطان ، من أين يشبه هذا الزمان زمان ؟ الطائف المعارف : ص 155
فشهر رمضان زمان شريف ، وموسم كريم ، وقد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال [ كل عمل ابن آدم له ، الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، قال الله عز وجل :إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به ، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي ، للصائم فرحتان :فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه ، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ] .
فالأعمال كلها تضاعف بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، إلا الصيام فإنه لا ينحصر تضعيفه في هذا العدد ، بل يضاعفه الله عز وجل أضعافا كثيرة بغير حصر عدد ، فإن الصيام من الصبر ، وقد قال الله تعالى : { إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب } الزمر 10 .
الحمد لله الملك القهار ، العزيز الجبار ، الرحيم الغفار ، مقلب القلوب والأبصار ، مقدر الأمور كما يشاء ويختار ، مكور النهار على الليل ومكور الليل على النهار ، موعظة وذكرى لأولي الأبصار ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المختار ، صلى الله عليه وعلى آله الأطهار ، وأصحابه الأبرار ، والتابعين لهم بإحسان في جميع الأقطار وسلم تسليما .
__________________________________________________ ____
فقد جعل الله تعالى لعباده في كل يوم وليلة وظائف من طاعته ، فمنها ما هو فرض كالصلوات الخمس ومنها ما هو ندب كالرواتب والنوافل والأذكار وغيرها ، قال الله جل وعلا { وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا } الفرقان 62 ، قال قتادة : إن المؤمن قد ينسى بالليل ويذكر بالنهار وينسى بالنهار ويذكر بالليل . وجعل في أشهر السنة أيضا وظائف متنوعة كالصيام والزكاة والحج ، منها ما هو فرض كصيام رمضان وحجة الإسلام ما هو مستحب كصيام شعبان وست من شوال والشهر الحرام ، وجعل الله سبحانه لبعض الشهور فضلاعلى بعض كما قال تعالى { منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم } التوبة 36 . وقال تعالى { الحج أشهر معلومات } البقرة 197 . وقال { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن } البقرة 185 . كما جعل بعض الليالي والأيام أفضل من بعض ، فجعل ليلة القدر خيرا من ألف شهر ، وأقسم بالليالي العشر وهي عشر ذي الحجة على الصحيح : ( وما من موسم من هذه المواسم الفاضلة إلا ولله تعالى فيه من وظائف طاعته ، يتقرب بها إليه ، وفيها نفحة من لطائف نفحاته يصيب بها من يشاء بفضله ورحمته عليه .
فالسعيد من اغتنم مواسم الشهور والأيام والساعات ، وتقرب إلى مولاه بما فيها من وظائف الطاعات ، فعسى أن تصيبه نفحة من تلك النفحات ، فيسعد بها سعادة يأمن بعدها من النار وما فيها من اللفحات .
وها نحن نستقبل عما قريب موسما عظيما من مواسم الخير والعمل الصالح والأجر والثواب ، قد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدومه ، ألا وهو شهر رمضان ، فقد أخرج الإمام أحمد والنسائي عن أبي هريرة ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه يقول : قد جاءكم شهر رمضان ، شهر مبارك ، كتب الله عليكم صيامه ، فيه تفتح ***اب الجنان ، وتغلق فيه ***اب الجحيم ، وتغل فيه الشياطين ، فيه ليلة خير من ألف شهر ، من حرم خير فقد حرم .
قال الإمام ابن رجب رحمه الله تعالى : قال بعض العلماء : هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم بعضا بشهر رمضان ، كيف لا يبشر المؤمن بفتح ***اب الجنان ، كيف لا يبشر المذنب بغلق ***اب النيران ، كيف لا يبشر العاقل بوقت يغل فيه الشيطان ، من أين يشبه هذا الزمان زمان ؟ الطائف المعارف : ص 155
فشهر رمضان زمان شريف ، وموسم كريم ، وقد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال [ كل عمل ابن آدم له ، الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، قال الله عز وجل :إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به ، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي ، للصائم فرحتان :فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه ، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ] .
فالأعمال كلها تضاعف بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، إلا الصيام فإنه لا ينحصر تضعيفه في هذا العدد ، بل يضاعفه الله عز وجل أضعافا كثيرة بغير حصر عدد ، فإن الصيام من الصبر ، وقد قال الله تعالى : { إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب } الزمر 10 .