مشاهدة النسخة كاملة : عادة الرجبية
مديني مغترب
04-03-2008, 08:47 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرجبية بفتح الراء المشددة وفتح الياء المشددة إحدى العادات التي اعتاد عليها أهل مكة وجدة ورابغ وجنوب اليمن في شهر رجب من كل عام، فقبل حلول هذا الشهر المحرم تتحرك الركوب من جدة ومكة ورابغ وجنوب اليمن متجهة إلى المدينة المنورة احتفاءً بذكرى الإسراء والمعراج وزيارة النبي صلى الله عليه وسلم وزيارة سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب عم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وعند حلول هذا الشهر وبدايته تكتمل الركوب فتظهر قوافل الجمال محملة بالشقادف والتي في الغالب تكون بداخلها النساء، وأما الرجال فركائبهم الحمير والبغال ويطلق الركب على المجموعة القادمة من محلة معينة كركب أجياد من مكة وركب جدة من جدة، وكان لكل ركب شيخ (قائد لهذا الركب) وشخص محدد لحمل البيرق وهي مصنوعة من القماش ذو علامة مميزة تميزه عن الركوب الأخرى كما يرافق الركب حادٍ يحدو لأهل الركب أثناء سيرهم والحادي هو المنشد.
((تحرك الركوب))
يكون تحرك الركوب المتجهة إلى المدينة المنورة مع بداية شهر رجب وعند وصولهم إلى مشارف المدينة يصدح الحادي بشعر في مدح الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ويستقر الركب عند وصوله المدينة في باب السلام وبعد الزيارة يصدح الحادي:
عسى عسى في كل عام نقف على باب السلام
ونشاهد البدر التمام نبينا خير الأنام
ويردد أهل الركب خلفه بهذه الأبيات ثم يتحركون في اتجاه الأماكن التي خصصت لنزولهم. ثم يتحركون لزيارة الأماكن المأثورة ((المساجد والأماكن الأثرية))
فيتجهون إلى مسجد قباء وينشد حادي الركب:
من طيبة أشرقت بالليل أنوار ولاح منها لأهل الركب أسرار
تمايل الركب لما هب ريح قباء كأن ريح قباء للركب خمَّار
يا سعد رفقاً لقد فزنا بكل منى هذا حماهم وهذا الرَّبعُ والدار
هذي الديار التي يحمى النزيل بها نعم الديار ونعم الأهل والدار
http://www.tntup.com/audio/view.php?play=f9e58df8a00b8452c1c528a312b1c50c
العــــــمده
04-03-2008, 11:52 AM
حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه. أما بعد:
فلا ريب أن الإسراء والمعراج من آيات الله العظيمة الدالة على صدق رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى عظم منزلته عند الله عز وجل، كما أنها من الدلائل على قدرة الله الباهرة، وعلى علوه سبحانه وتعالى على جميع خلقه، قال الله سبحانه وتعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}[1].
وتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه عرج به إلى السماء، وفتحت له أبوابها حتى جاوز السماء السابعة، فكلمه ربه سبحانه بما أراد، وفرض عليه الصلوات الخمس، وكان الله سبحانه فرضها أولا خمسين صلاة، فلم يزل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يراجعه ويسأله التخفيف، حتى جعلها خمساً، فهي خمس في الفرض، وخمسون في الأجر، لأن الحسنة بعشر أمثالها، فلله الحمد والشكر على جميع نعمه.
وهذه الليلة التي حصل فيها الإسراء والمعراج، لم يأت في الأحاديث الصحيحة تعيينها لا في رجب ولا غيره، وكل ما ورد في تعيينها فهو غير ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل العلم بالحديث، ولله الحكمة البالغة في إنساء الناس لها، ولو ثبت تعيينها لم يجز للمسلمين أن يخصوها بشيء من العبادات، ولم يجز لهم أن يحتفلوا بها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم لم يحتفلوا بها، ولم يخصوها بشيء ولو كان الاحتفال بها أمراً مشروعاً لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم للأمة، إما بالقول وإما بالفعل، ولو وقع شيء من ذلك لعرف واشتهر، ولنقله الصحابة رضي الله عنهم إلينا، فقد نقلوا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم كل شيء تحتاجه الأمة، ولم يفرطوا في شيء من الدين، بل هم السابقون إلى كل خير، فلو كان الاحتفال بهذه الليلة مشروعاً لكانوا أسبق الناس إليه، والنبي صلى الله عليه وسلم هو أنصح الناس للناس، وقد بلغ الرسالة غاية البلاغ، وأدى الأمانة فلو كان تعظيم هذه الليلة والاحتفال بها من دين الله لم يغفله النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكتمه، فلما لم يقع شيء من ذلك، علم أن الاحتفال بها، وتعظيمها ليسا من الإسلام في شيء وقد أكمل الله لهذه الأمة دينها، وأتم عليها النعمة، وأنكر على من شرع في الدين ما لم يأذن به الله، قال سبحانه وتعالى في كتابه المبين من سورة المائدة: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا}[2]، وقال عز وجل في سورة الشورى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}[3].
وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة: التحذير من البدع، والتصريح بأنها ضلالة، تنبيها للأمة على عظم خطرها، وتنفيراً لهم من اقترافها، ومن ذلك ما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد))، وفي رواية لمسلم: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد))، وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته يوم الجمعة: ((أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة)) زاد النسائي بسند جيد: ((وكل ضلالة في النار))، وفي السنن عن العرباض بن سارية رضي الله عنه أنه قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا فقال: ((أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة))، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وقد ثبت عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن السلف الصالح بعدهم، التحذير من البدع والترهيب منها، وما ذاك إلا لأنها زيادة في الدين، وشرع لم يأذن به الله، وتشبه بأعداء الله من اليهود والنصارى في زيادتهم في دينهم، وابتداعهم فيه ما لم يأذن به الله، ولأن لازمها التنقص للدين الإسلامي، واتهامه بعدم الكمال، ومعلوم ما في هذا من الفساد العظيم، والمنكر الشنيع، والمصادمة لقول الله عز وجل: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}[4] والمخالفة الصريحة لأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام المحذرة من البدع والمنفرة منها.
وأرجو أن يكون فيما ذكرناه من الأدلة كفاية ومقنع لطالب الحق في إنكار هذه البدعة: أعني بدعة الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج، والتحذير منها، وأنها ليست من دين الإسلام في شيء.
ولما أوجب الله من النصح للمسلمين، وبيان ما شرع الله لهم من الدين، وتحريم كتمان العلم، رأيت تنبيه إخواني المسلمين على هذه البدعة، التي قد فشت في كثير من الأمصار، حتى ظنها بعض الناس من الدين، والله المسؤول أن يصلح أحوال المسلمين جميعاً، ويمنحهم الفقه في الدين، ويوفقنا وإياهم للتمسك بالحق والثبات عليه، وترك ما خالفه، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه.
فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
--------------------------------------------------------------------------------
[1] الإسراء الآية 1.
[2] المائدة الآية 3.
[3] الشورى الآية 21.
[4] المائدة الآية 3.
وردة المدينة
04-03-2008, 01:20 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الله يعطيك الف عافيه ويسعدك ربي اخويه مديني مغترب وتسلم الايادي واشكرك ياسيدي على الموضوع الروعه بروعتك والله دايما امي تحكي عن دي العادة وكمان في عادة تانية اسمها البدرية كان سمعت عنها
ربي يحفظك ويحميك ويبارك فيك
وردة المدينة
alhosam60
06-03-2008, 09:24 PM
أخي الحبيب مديني مغترب يعطيك الف عافيه بماطرحت
والشكر كذلك مصول لأخونا العمدة على التوضيح الشرعي في هذا الموضوع
تحيات اخوكم الحسام
طيــ الذكريات ــف
18-03-2008, 12:11 AM
مديني مغترب & العمــــده
يعطيكم العافية على المعلومات وجزاكم الله خير..
مع التحية والمحبة الأخوية
طيــ الذكريات ــف
لهفة المشتاق
19-11-2008, 01:01 PM
http://up4mb.com/up/get-11-2008-3zrarg1r.gif (http://up4mb.com/up)
.vBulletin® version 3.7.4, Copyright ©2000-2009, Jelsoft Enterprises Ltd